الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
378
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
مفسدين ، أو للفساد ، أو يفسدون فسادا ؛ إذ سعيهم فساد أَنْ يُقَتَّلُوا قصاصا ، أو حدّا على تقدير العفو بلا صلب ، إن أفردوا القتل أَوْ يُصَلَّبُوا مع القتل إن قتلوا وأخذوا المال أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ اليد اليمنى والرجل اليسرى إن أخذوا المال ولم يقتلوا أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ من بلد إلى بلد بحيث لا يمكّنون من القرار في بلد ، إن أخافوا فقط . والآية لم تفد التفصيل بل ظاهرها التخيير . والمخيّر الإمام بين هذه العقوبات في كل محارب كما نطقت به الأخبار . وورد بالتفصيل أخبار ضعيفة مضطربة متخالفة « 1 » ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فضيحة فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ مع ذلك . [ 34 ] - إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ استثناء بالنسبة إلى حقّ اللّه فقط ، ويؤيده فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فيسقط القتل الواجب حدّا ويبقى الجائز قودا . وتقييد التوبة بقبل القدرة يفيد أنها بعدها لا تسقط الحدّ ، وان أسقطت العذاب . [ 35 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ما تتوسلون به إلى ثوابه من الطاعة من « وسل إليه » أي تقرب ، أو درجة في الجنة وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ أعداءه لإعزاز دينه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ تظفرون بنعيم الأبد . [ 36 ] - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ ثبت أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ من المال جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ اللام متعلق ب « ثبت » المقدر بعد « لو » مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ . [ 37 ] - يُرِيدُونَ يتمنون أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
--> ( 1 ) يراجع للتفصيل وسائل الشيعة 18 : 533 الباب الأول من أبواب حد المحارب ، الأحاديث 3 و 4 وغيرهما .